زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

زاد الخطيب - الجزء الثالث

48

زارني، فحق على المزور أن يُكرم زائره»، ومعنى كون المساجد بيوت الله؛ أي معاهد عبادته، ومنازل أداء فرائضه، وقرباته، ومحال رحماته وبركاته، ومَأْلُفاتُ

عباده الصالحين من الإنس والجن والملائكة، وقد ورد الحضُّ على الصلاة في المسجد وملازمته والتردد إليه، فعن ابن عباس عن النبي: «لا صلاة لجار بالجسار المسجد إلا في المسجدِ»، وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عزّ وجلَّ، ورجل متعلّق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه بالدموع من خشية الله، ورجلان تحابا في الله اجتمعا وتفرقا على ذلك، ورجل دعته امرأةٌ ذاتُ حُسن وجمال فقال: إني أخاف الله ربَّ العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه»، وعن أنس بن مالك عن النبي الله قال: «ألا أخبركم بما يمحو ويرفع به الدرجات: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرِّباطُ» قالها ثلاثاً، وجاء عن النبي: بشِّرِ المشائين في الظلمِ إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة». فاتقوا الله يا عباد الله، وأدوا فرائضَ الله كما أَمَرَكُم الله، وتعلَّمُوا أَمَرَ دينگم، فعمل قليل في علم خير من عمل كثير في جهل»، و «من أراد الله خيراً فقهه في الدينِ وأَهْمَهُ رُشَدَهُ»، و «مَنْ سَلَكَ طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة»، في وَمَا نُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ

الله

به الخطايا،

٣٠٩ / ٥٠٧