الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١زاد الخطيب - الجزء الثالث
47
وَرَسُولُهُ، وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ فَيُنَتَكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة: (105) حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى
وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ} (البقرة: 238) نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.
الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالحين، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، وأفضلُ خَلْقِ الله أجمعين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْي هَدْي محمد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة. أيها المسلمون:
إن أشرف مكان تُؤدّى فيه الصلاة هو المسجد، فالمساجد هي أحب البقاع إلى الله سبحانه وتعالى، «أحب البقاع إلى الله مساجدها، وأبغض البقاع إليه أسواقها»، والمساجد هي بيوت الله في أرضه، وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (الجن (18)، وفي الحديث القدسي: «إن بيوتي في أرضي المساجد، وإن زوّاري فيها هم عمّارُها، فطوبى لعبد تطهر في بيته، ثم