زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

زاد الخطيب - الجزء الثالث

02

معرفة القبلة إلا به، ومن حضرتهُ الصلاة ولم يعرف القبلة سألَ مَن يجده، وجازَ له تصديق من أخبره إذا اطمأن قلبه إلى قوله ولو كان فاسقاً، ومن لم يعرف القبلة ولم يجد من يخبره تحرّى جهنّها وصلى إلى نحوها، وَاللَّهِ الْمُشْرِقُ وَالْمُغرِب فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعُ عَلِيمٌ} (البقرة: 115)، ومن خاف على نفسه أو ماله صلّى إلى حيثُ اتَّجَهَ إذا كان ماشياً، وحيث ما

توجهت به راحلتُهُ إن كانَ راكباً، يقولُ عزَّ مِنْ قائِلِ: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} (البقرة: (239) قالَ ابنُ عمر: مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها. ومَنْ كانَ مربوطاً على خشب أو كان مريضاً و لم يستطع استقبال القبلة سقطَ عنه استقبالها، وصلى كيفما أمكنه، يقولُ عن مِنْ قَائِل: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ

عز

نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (البقرة: (286)، ويقول جل شأنه: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدين من حرج) (الحج: (78)، ويقول عز وجل: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (البقرة: 185)، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا نهيتكم عن 185)، شَيءٍ فاجتَنِبُوهُ، وإذا أَمَرْتُكُم بشيءٍ فأتُوا منه ما استَطَعْتُم»، ومن كان ماشياً أو راكباً وأراد أن يتنفل صلى إلى حيث اتحة إذا كان ماشياً، وحيثُ ما توجهت به راحلته إن كان راكباً، فعن جابر بن عبدالله يقولُ: رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي وهو على راحلته النوافل في كلِّ جهة، ولكنَّهُ يَخفض السجود من الركعة،

٣١٣ / ٥٠٧