زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١

زاد الخطيب - الجزء الثالث

57

واعلموا أن هذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمه مرحومةٌ، أَكْرَمَها الله سبحانه وتعالى، وجعلها خير أُمَّةٍ أُخْرِجَت للناسِ، يقولُ عَزَّ مِنْ قَائل: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بالله (آل عمران: (110)، ويقول سبحانه: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (البقرة: 143)، ويقول جل شأنه: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَأَفْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ لا وَجَهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ، هُوَ اجْتَبَنَكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٌ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّنكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلوةَ وَاتُوا الزَّكَوةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ

-

مَوْلَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (الحج: 77 ـ 78)، وعن ابن عباس عن النبي الله قال: «خيرُ أمَّتي قوم يأتون من بعدي، يؤمنون بي، ويعملون بأمري ولم يروني، فأولئك لهم الدرجات العُلَى إلا مَنْ تَعَمَّق في الفتنة»، وجاء عنه عليه الصلاة والسلام: «إنّ الله حَرَّمَ الجنَّةَ على الأنبياء كلهم أَدْخُلَها، حتى

وحرمها على الأُمَمِ حتى تدخُلَها أُمَّتي».

"

٣١٨ / ٥٠٧