زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

زاد الخطيب - الجزء الثالث

لقد ميّز الله سبحانه وتعالى هذه الأمَّةَ بمزايا وخصها بخصائص متعددة، ومما خص الله سبحانه وتعالى به هذه الأمة إباحة التيمم عند فقد الماء، أو عند عدم القدرة على استعماله، يقول عز من قائل: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمتُم إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مرضى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءَ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ ليَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٌ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (المائدة: (6)، وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم

أنه سُئل عن التيمم فقالَ: جُعلت لي الأرض مسجداً، وترأبها طهوراً» وعن ابن عباس قال: خرج عمرو بن العاص إلى غزوة ذات السلاسل، وكان أميراً على الجيش، فأجنب، فخاف من شدة برد الماء، فتيمم، فلما قدم على رسول الله الله أخبره أصحابه بما فعل عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عمرو فعلت ما فعلت؟ ومن أين علمته؟»، فقال: يا رسول الله، وجدتُ الله يقولُ: وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (النساء: (29)، فضحك النبي، و لم يرد عليه شيئاً، وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر:

تم

٣١٩ / ٥٠٧