زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

زاد الخطيب - الجزء الثالث

1.

منكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا} (النساء: 43). نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.

!

الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصَّالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، وأفضلُ خَلْقِ الله أجمعين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أنها المسلمون: اتقوا الله تعالى، واعْلَمُوا أَنَّه مما ينبغي التنبيه عليه والانتباه له أن للتيمم فروضاً ينبغي معرفتها والالتزام بها، فَمِنْ فُروض التيمم: دخول وقت الصلاة، وطلب الماء قبله، والنِّيةُ في أوَّلِه، وضربة للوجه وضربة لليدين، والموالاة، وعموم الوجه والكفين بالمسح، وفعل ذلك بالصعيد الطاهرِ فَتَيَمَّمُوا صعيدا طيبا) (النساء: (43)، والأرْضُ الطيبة هي الأرض المثبتة بدليل قوله سبحانه: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا

٣٢١ / ٥٠٧