الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦ناد الخطيب - الجزء الثالث
62
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
السجود
الحمد لله ربِّ العَالَمِينَ، الحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصَّالِحاتُ، وبالعَمَلِ بطاعته تطيبُ الحياة، وتَنْزِلُ البركات، سبحانه يقول في كتابه المكنون: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَيْكَةُ وَهُمْ لَا يسْتَكْبِرُونَ} (النحل: (49)، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونؤمِنُ بِه ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئاتِ أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمدُ، يُحيي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لا يَموتُ، بيده الخيرُ وَهُوَ على كُلِّ شيءٍ قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسلَهُ رحمة للعالمين، وسراجاً للمُهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشف الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبيلِ رَبِّهِ أتاه اليقين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
حتى