الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩زاد الخطيب - الجزء الثاله
الثالث
ضاماً أصابعهما، رافعاً ذراعيه عن الأرض، محافياً بين عضديه وجنبيه محافاة لا تضر بغيره، بل تكون مقدار ما ينفصلُ العضد عن الجنب، وينصب قدميه واضعاً بطون أصابعهما على الأرض، ويقولُ في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات، ثم يرفع رأسه بتكبيرة يقطعُها قبل أن يستوي جالساً، ثم يجلس مقدار ما يقرُّ كل مفصل في موضعه، ثم يسجد سجدة ثانية تضاهي السجدة الأولى، ويفعلُ فيها كما فعل في الأولى، هذه هي صفة سفة السجود في الصلاة.
وإليكم بعض ما ورد في ذلكَ عَنْ رسول الله، فعن وائل بن حجر قال: رأيتُ رسول الله هل إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه، وعن عبد الله بن بُحينةَ قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا سجد يجنح في سجوده حتى يُرى وَضَحُ إبطيه، وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدُكم ذراعيه انبساط الكلب»، وعن أبي حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سجدَ فرّج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه، وعن أبي حميد أن النبي كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض، ونحى يديه عن جنبيه، ووضعَ كفّيه حذو منكبيه، وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما نزلَ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيم} (الواقعة: 74) قال: «اجعلوها في ركوعكُمْ»، فلما نزلَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (الأعلى: 1) قالَ: اجعلوها في سجودِكم»، وعن حذيفة قال: صليت مع رسول الله، فكان يقولُ في ركوعه سبحان ربي العظيم، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى، وعن