الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨زاد الخطيه المزء الثالث
14
ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فقال: «ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثاً، قالَ: والذي بعثك بالحقِّ ما أحسنُ غيره فعلمني، قال: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئنَّ جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها»، وعن أبي هريرة أن رسول الله الله قال: «أقرب ما يكون العبدُ مِنْ رَبِّهِ وهو ساجد»، صلى الله عليه وسلم وعن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنتُ أبيتُ مع رسول الله، فأتيته بوضوئه وحاجته، فقالَ لي: «سل»، فقلتُ: أسألُكَ مرافقتك في الجنّة قال: «أو غير ذلك؟»، قلتُ: هو ذاك، قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجودِ». والسجود في اللغة: هو الانخفاض على الأرض، وفي الشرع: هو أن يهوي إلى السجود قاصداً، فيضعَ جبهتهُ وأنفَهُ على الأرض مع الكفين والركبتين وأصابع القدمين، فالسجود الشرعي يكون على سبعة آراب: الجبهة، والكفان، والركبتان، والقدمان، عن العباس بن عبدالمطلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب وجهُهُ وكفاه وركبتاه وقدماه»، وعن ابن عباس قال: أمرَ رسولُ الله الله أن يُسجَدَ على سبعة أعضاء، ولا يكف شعراً ولا ثوباً، الجبهة واليدين والركبتين والرجلين. وصفة السجود أن يهوي بتكبيرة يقطعها قبل أن يضع جبهته على الأرض، ويقدم في سجوده ركبتيه، ثم يديه، ثم أنفَه وجبهته، ويضع يديه حذو منكبيه،