زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

زاد الخطيب - الجزء الثاني

أيها المسلمون:

من

33

أراد القيام إلى الصلاة فعليه أن يتوضأ، إذ لا صلاة لمن لا وضوء له، يقولُ عزَّ من قائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ (المائدة/6)، وجاء عن النبي عل الله أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»، وجاء عنه: «لا يقبلُ الله صلاة بغير طهور»، وجاء عن النبي له أنه قال: «لا تُقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ»،

وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما عن النبي قال: «لا إيمان لمن لا

-

صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صومَ إلا بالكفّ عن محارم الله: والوضوء في اللغة: مأخوذ من الوضاءة، وهي النظافة والحسنُ، وفي الشرع: هو تطهير أعضاء مخصوصة بالماء الطاهر المطلق لرفع الحدث، وله شروط وفرائض وسنن، فمن شروطه: النية، وهي عزم القلب على فعل الوضوء، «إنّما الأعمالُ بالنيات، وإنّما لكلِّ امرئ ما نوى»، ومن شروطه: الماء الطاهر المطلق، والمراد بالطاهر: هو الماء الذي لم تخالطه نجاسة، والمراد بالمطلق: هو الماء الباقي على خلقته، و لم يغيّره شيء، ومن شروط الوضوء: إزالة النجاسة من الجسد، فمَن توضأ وفي جسده نجاسة فوضوؤه غير صحيح، وأما فرائضه: فهي غسل الوجه، واليدين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعبينِ) (الماصة)، وأما سنته فمنها: التسمية في أوّله، وغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء، والسواك