الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤زاد الخطيب - الجزء الثاله
90
يوجب الزكاة في جميع الأموال، وإنما أوجبها في أصناف معينة، فتجب الزكاةُ في الثمار، وفي الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، وفي النقدين: الذهب والفضة، وفي الأوراق النقدية التي يُتعامل بها الآن؛ لأنها قامت في التعامل مقام الذهب والفضة، منها تُدفَعُ الأجور، ومنها تُدفَعُ المهور، وبها يقع البيع
والشراء، وتجب الزكاة أيضاً في التجارة، وهي المالُ الذي أعده مالكه للبيع تكسباً وانتظاراً للربح، أما عدا هذه الأصناف فلا زكاة فيها مهما كانت أثمانها إلا إذا اتخذت للتجارة. أما الثمار التي تجب فيها الزكاة فهي كلُّ ما يُدْخَرُ ويُقتاتُ به؛ كالتمر والزبيب والبر والشعير والذرة والسّلتِ، ونحوها من الحبوب التي تُدْخَرُ ويُقتاتُ بها، فتجب الزكاة في الثمار إذا بلغت النصاب، ونصاب الثمار خمسة أوسق، والوسق ستون صاعاً، والصاح أربعة أمداد، والله رطل وثلث، والرطل سنة وتسعون مثقالاً يساوي ثلاثمائة وأربعة وثمانين جراماً، فيكون نصاب الثمار بالكيلو ستمائة وأربعة عشر كيلو وأربعمائة جرام، إلا الفرضَ وما أشبهه في الثقل؛ فإن نصابه بالكيلو ستمائة وواحد وتسعون كيلو ومائنا جرام، ومقدار زكاة الثمار إذا كانت تُسقى بالأنهار والعيون أو الأمطار أو كانت لا تحتاج إلى سقي ففيها العشر، وإن كانت تُسقى بالترح أو النضح أو بالمضخات ففيها نصف العشر، فمَن له مزرعة يسقيها بالنهر وحصد منها ألف كيلو فعليه أن يُخرج مائة كيلو، وإذا كان يسقيها بالمضخة فعليه خمسون كيلو، ومن له نخل