الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨ناد الخطيب - الجزء الثالث
94
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
زكاة النقود والتجارة
الحمد لله رب العالَمينَ، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعَمَلِ بطاعته تطيب الحياة، وتَنْزِلُ البركات، سُبحانه يقولُ في كتابه المبين: وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ وَارْكَمُوا مَعَ الرَّكِمِينَ} (البقرة: 43)، نحمدُهُ ونستعينه ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ باللَّهِ مِنْ شُرُورِ أنفسِنَا ومِنْ سَيِّئَاتِ أعمالنا، مَنْ يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ
يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُلكُ ولهُ الحمد، يُحيي ويُمِيتُ وَهُوَ حي لا يموتُ، بيده الخيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ قدير، قصم الجبارين ببطشه بعد أمنه وأسبل على العاصين ستره بمنه، وتكفّل
شيء
بأرزاق البرايا إنسه وجنه، مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} (البقرة: 255)، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسلَهُ رحمة للعالمين، وسراجاً للمهتدين، الغُمَّةَ
وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشف
وجاهد في سبيل ربِّه حتى أتاه اليقين، له له له له وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: