زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٣

زاد الخطيب - الجزء الثالث

99

أعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ

وَالشَّهَدَةِ فَيُنَتَكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة: (105).

تنفعني الله وإياكم بهدي كتابه.

الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ خاتم النبيين والمرسلين». وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، الله وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْي هَدْيُ مُحمّد الله، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتُهَا، وَكُلُّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيُّها المسلمون:

يجب على المسلم أن يؤدي زكاته طيبةً بها نفسه خالصةً الله عزَّ وجل لا يريد بها جلب مغنم، ولا دفع مغرم، وعليه أن يضعها في مواضعها التي بينها الله سبحانه وتعالى في قوله عزَّ من قائل: إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة: 60)، وعن ابن عباس قال: قال رسولُ الله: لا صلاة لمانع الزكاة. ثلاثاً ـ والمتعدي فيها كمانعها»، والمتعدّي هو الذي يدفعها لغير أهلها، وعن

-

قالها

٣٦٠ / ٥٠٧