زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

ناد الخطيب - الجزء الثالث

102

الله

واعلموا أنّ من النعم التي امتنَّ الله سبحانه وتعالى بها على الإنسان بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، خلقها الله سبحانه وتعالى للإنسان، وسخرها لمنافعه وقضاء مصالحه، ففي لحومها وألبانها غذاء طيب له، وفي جلودها وأصوافها وأوبارها وأشعارها أثاث له ومتاع وسكن، إلى غير ذلك مما تقوم به في حياتها من منافع ومصالح شتى تعود إلى هذا الإنسان، وقد امتنَّ سبحانه وتعالى بهذه النعمة العظيمة في غير آية من كتابه العزيز، يقولُ عزَّ من قائل: الله والانعام خلقها لكم فِيهَا دِفْءٌ وَمَتَفِعُ وَمِنْهَا تأكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالُ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أنْقَا لَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَوفٌ رحِيمٌ) (النحل: 5 - 7)، ويقول جل شأنه: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةٌ تُقِيكُم مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنا خَالِصًا سَابِعًا لِلشَّرِبِينَ﴾ (النحل: (66)، ويقول سبحانه: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنَا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جلود الأنعام يُوتًا تَسْتَخِفُونَهَا يَوْمَ ظَعَنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَتَنَا وَمَتَنَعًا إِلَى حِينٍ} (النحل: 80)، ويقول عز وجل: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَمِ لَعِبَرَةٌ تُسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونَهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَتَفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنها تَأْكُلُونَ} (المؤمنون: (21)، ويقول سبحانه وتعالى: {وَالَّذِي خَلَقَ

٣٦٣ / ٥٠٧