الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧زاد الخطيب - الجزء الثالث
ال
الْأَزْوَجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَمِ مَا تَرَكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا ومَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} (الزخرف: 12 - 14)، إلى غير ذلك من الآيات التي تتحدث الآيات التي تتحدث عن هذه النعمة الجسيمة.
كنتم
أيها المسلمون:
ينبغي للمسلم أن يقابل هذه النعمة بشكر المنعم، وَأَشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (البقرة: (172) وَأَشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن إيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (النحل: (114) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَين شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَبِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) (إبراهيم: (7)، ومن شكر هذه النعمة تأدية الحقوق التي أوجبها الله سبحانه وتعالى فيها، وأعظم هذه الحقوق حق الزكاة التي هي أحد أركان الإسلام ومبادئه العظام، وقرينة الصلاة في محكم القرآن، جعل الله سبحانه وتعالى هذه الأنعام من الأموال التي تجب فيها الزكاة؛ ليشترك في خيرها القوي والضعيف توسيعاً للفقراء، ورحمة بهم، وتربية للأغنياء، وإحياء لضمائرهم، وحكمة ألفَ الله سبحانه وتعالى بها بين قلوب العباد، وأثبت بها المودة بين ذوي الفاقة والأغنياء؛ ليقع بيهم التناصر والتعاون على البر والتقوى، خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً