الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨زاد الخطيب - الجزء الثاله
J.J
لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ معْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (البقرة: 196 - 203). نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.
الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولى الصالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، وأفضل خلق الله أجمعين، وعلى آله وصحبه أجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْي مُحمّد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُلُّ بدعة ضلالة. أيُّها المسلمون: عندما حجّ رسولُ الله الله حجة الوداع كان يُعَلِّمُ أصحابه مناسك الحج بالقول والفعل، ويقولُ: «خذوا عني مناسككم»، وكان الصحابة - رضوان الله عليهم - رجالاً ونساء يسألون رسول الله الله عما بدا لهم من أمور الحج، فعن جابر بن زيد قال: بلغني عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: في حجة. الوداع إن رجلا جاء إلى رسول الله الله فقال: يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، فقال له: «اذبح ولا حرج»، فجاءه آخر، فقال له: يا رسول الله