زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

ناد الخطيب - الجزء الثالث

122

بعيوب

نفسك،

فالرفيق الصالح يعينك على طاعة الله يأمرك بالخير، وينهاك عن الشر، ويسمعك العلم النافع والقول الصادق والحكمة البالغة، يعرفك ويشغلك عما لا يعنيك، يُجهد نفسه في تعليمك وتفهيمك، وإصلاحك وتقويمك، إذا غفلت ذكرك، وإذا مللت أو أهملت بشرك وأنذرك، يحمي عرضك في غيبتك وفي حضرتك، وفوائد الرفيق الصالح فوائد كثيرة، وحسب المرء أن يُعرف بقرينه، وأن يكون على دين خليله، يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّدِقِينَ} (التوبة: 119)، «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً منتنة»، «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل»، «الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق». فاتقوا الله يا عباد الله، وأدوا ما افترض الله عليكم، وأخلصوا أعمالكم عزَّ وجلّ، فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ لحدا) (الكهف: (110) وَمَا نُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ} 110) أجراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (المزمل: (20) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (البقرة: (281) وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (النور: (31).

٣٨٣ / ٥٠٧