زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

زاد الخطيب - الجزء الثال

124

واعلموا أن للحج مناسك لا بدَّ من معرفتها، وأن للعمرة مناسك لا بدَّ من معرفتها، أما مناسك العمرة فهي خمسة أشياء: الإحرام، والتلبية، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والإحلال بالحلق أو التقصير، وأما مناسك الحج فهي عشرة أشياء: الإحرام والتلبية، والمبيت بمنى، والوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، وذكر الله عند المشعر الحرام، ورمي الجمار، والنحر والإحلال

بالحلق أو التقصير والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة. ومن بين هذه المناسك العشرة ثلاثة أركان لا يتم الحج إلا بها، الركنُ الأول: الإحرام، فمن لم يُحرم فلا حج له إجماعاً، فإذا بلغ الحالج الميقات الذي يُحرم منه أهلُ ناحيته وجب عليه ألا يجاوزه إلا وهو محرم، ومَنْ كَانَ مَسْكَنَهُ بين الميقات ومكة وأرادَ حَيًّا أو عُمْرَةً أَحْرَمَ من منزله، وأما المكي والمقيم بها فإنهما إذا أرادا حَبًّا أَحْرَمَا من مكة، وإذا أرادا عُمْرَةً حَرجًا إلى الحِلِّ وأَحْرَمَا منه، فعن أبي سعيد الخدري قال: وقت رسولُ الله له لأهل المدينة أن يُهلوا من ذي الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرناً، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق، وعن ابن عباس قالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقتَ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذا الخليفة، ولأهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، ولأهْلِ نَحْدِ قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ يَلْمْلَمَ، هُنَّ هُن ولِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غيرِهِنَّ ثمن أراد الحج والعمرة، ومَنْ كَانَ دُونَ ذلك فمِنْ حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة.

٣٨٥ / ٥٠٧