الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩زاد الخطيب - الجزء الثاله
125
والإحرام بالحج لا يكون إلا في أشهره، يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مواقيت لِلنَّاسِ وَالْحَجّ} (البقرة: (189) الْحَجُ أَشْهُرُ مَعْلُومَتُ} (البقرة: 197)، وأشهر الحج هي شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة، والإحرام هو نية الدخول في أحد النُّسُكين الحج والعمرة المقارنة للتجرد والتلبية، وصفته أن
يغتسل مريده بالماء كالغسل من الجنابة إن أمكنه ذلك، وإلا أجزأه الوضوء، ثم يلبس ثوبين جديدين أو غسيلين لم يُلبسا منذ غُسلا، والمستحب أن يكونا أبيضين لقول النبي: عليكم بهذه الثياب البيض، ألبسوها أحياكم، وكفنوا فيها موتاكم؛ فإنها خير ثيابكم، ولا تكفنوهم في حرير، ولا مع شيء من الذهب، فإنّهما محرمانِ على رجال أمتي، ومحللان لنسائها»، ثم يصلي ركعتين إن لم تحضر مكتوبة، وإن حضرت مكتوبة أحرم بعدها، وبعد الفراغ من الصلاة يعقد نية الإحرام، ويلبي قائلاً: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك، وإن أحرم بعمرة قال: لبيك بعمرة تمامها وبلاغها عليك، وإن قرن بين الحج والعمرة قال: لبيك بحجة وعمرة تمامُهما وبلاغهما عليك. وينبغي له أن يُكثر من التلبية، ويرفع بها صوته كلما سارت به راحلته، أو علا شرفاً، أو هبط وادياً، أو سمع ملبياً؛ لما في ذلك من الأجر العظيم، والثواب الجزيل، يقول رسول الله له: (أفضل الحج الحج والثلج»، فالعج رفع الصوت بالتلبية، والثج الإكثار من إراقة دم الهدي والنسك، وجاءَ عليه الصلاة
عنه
-