زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

زاد الخطيب - الجزء الثالث

135

وطواف القادم، وطواف الورود، وطواف الوارد، وطواف التحية. وأما طواف الوداع فيُؤمرُ بِهِ مَنْ أرادَ الانصراف من مكة، فمن أراد الانصراف من مكة إلى أهله ودَّعَ البيت بسبعة أشواط حتى يكون آخر عهده بالبيت، وهذا الطواف يسمى طواف الوداع، وطواف الصدر، فعن ابن عباس قال: أُمِرَ الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنهُ حُفْفَ عن الحائض. وأما طواف التطوع فقد ورد الحضُّ عليه والترغيب فيه، فينبغي للمسلم عندَ إقامته بمكةَ أَنْ يُكثِرَ مِنْ طواف التطوع؛ لما في ذلك من الفضل العظيم والثواب الجزيل، فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُترلُ الله كل يوم على حجاج بيته الحرام عشرين ومائة

رحمة، ستين للطائفين، وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين». فاتقوا الله يا عباد الله، وأدوا فرائضَ الله كما أمركم الله، وتفقهوا في دينكم، فإن الله سبحانه وتعالى لا يُعبدُ بالجهل، وإنما يُعبدُ بالعلم، فَتَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (الأنبياء (7)، «ألا سألوا إذا لم يعلموا؛ فإنّ شفاء العي السؤال»، وَمَا نُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أجراً وَ اسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (المزمل: (20) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (البقرة: (281) وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (النور: (31).

٣٩٦ / ٥٠٧