الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٨زاد الخطيب - الجزء الثالث
134
نفعني الله وإياكم بمدي كتابه.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصَّالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسولُهُ خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولينَ
والآخرين، وقائد الغر المحجلين الله وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أيُّها المسلمون: إن الطواف خمسة أنواع: طواف الحج، وطواف العمرة، وطواف القدوم، وطواف الوداع، وطواف التطوع، أما طواف الحجّ فوقته بعد الحلق أو التقصير في اليوم العاشر أو بعده، وهذا الطواف يسمى طواف الإفاضة، وطواف الزيارة، وطواف الركن، وطواف الفرض، وطواف الحج، وطواف الصدر، ثمَّ لْيَقْضُوا تَفَنَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَليَطوفُوا بِالْبَيْتِ
مكة؛
الْعَتِيقِ} (الحج: (29)، وأمّا طواف العمرة فيأتي به المعتمرُ عندَ قدومه لأن العمرة لها خمسة مناسك الإحرام والتلبية، والطواف بالبيت، والسعي بينَ الصفا والمروة، والإحلال بالحلق أو التقصير، ومِنْ هذه المناسك الخمسة ركنانِ لا تتم العمرة إلا بهما، وهما: الإحرام والطواف بالبيت. وأما طواف القدومِ فيس لمن قدمَ مكة مُفرداً بالحج، وهذا الطواف يُسمَّى طواف القدوم،