زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤١

زاد الخطيب الجزء الثالث

137

واعلموا أن

من

مناسك الحج والعمرة التي بينها رسولُ الله، فواظب

عليها في كلّ نسك السعي بين الصفا والمروة، يقولُ عزَّ من قائل: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَوَفَ

بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمُ} (البقرة: 158) إن الصفا والمروة من شعائر الله، والشعائر هي أعمال الحج، وكلُّ ما جُعِلَ علماً لطاعة الله، ورُوِيَ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي»، وروى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة: بلغني عن عروة

بن الزبير قال: قلتُ لعائشة: أرأيت قول الله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ

من

شَعَارِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطْوَّفَ بِهِمَا} (البقرة: (158)، فما أرى على أحد بأساً أن لا يطوف بهما، قالت عائشة رضي الله عنها: كلا، لو كان الأمر كما تقولُ كانَ فَلا جناح عليه ألا يطوف بهما، وإنما نزلت هذه الآية في الأنصار، وكانوا يهلون من وكانت مناه خلف قديد، وكانوا يتحرّجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما

مناة،

جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله: إِنَّ الصَّفَا

-

رضي الله عنها ـ أنها قالت: ما أتم

وَالْمَرْوَةَ الآية، ورُوي عن عائشة ـ رضيَ اللَّهُ کھے الله حجَّ مَن لم يطف بين الصفا والمروة.

-

٣٩٨ / ٥٠٧