زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

زاد الخطيب - الجزء الثال

138

والسعي هو المشي بين الصفا والمروة ذهاباً ورجوعاً تقرباً إلى الله عن وجلّ، وله شروط لا بدَّ منها، فمن شروطه النية، وهي عزم القلب على السعي بين الصفا والمروة تعبداً الله سبحانه وتعالى، وطاعة لهُ عزَّ وجلّ، فالسعي لا بدَّ له من نية؛ لأنه عمل من الأعمال، والرسول الله يقولُ: «إنما الأعمالُ بالنيات»، ومن شروطه: أن يكون بعد الطواف، فمن قدَّمَهُ قبل الطواف أعادَهُ بعده، ومن شروطه: الابتداء بالصفا والاختتام بالمروة اقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام مع قوله: نبدأ بما بدأ الله به»، وقوله: «خذوا مناسككم»، ومِنْ شروطه: أن يكون سبعة أشواط لا أقل، فمن ترك شوطاً أو

عني

بعض شوط لم يجزه؛ إذ حقيقته متوقفة على تمام أشواطه، ومما يسنُ فيه الهرولة بين العلمين، وهي سنة للرجال القادرين دون الضعفة والنساء، ومما يسن فيه الرقي على الصفا والمروة في كلّ شوط، والذكر والدعاء عليهما مع استقبال القبلة، ومما يستحبُّ في السعي الإكثار من الذكر والدعاء والاشتغال بهما دونَ هما؛ لما ورد عنه عليه الصلاة والسلامُ أنه قال: «إنما جُعِلَ رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله تعالى».

غير

وصفة السعي أن يخرج إليه من باب الصفا تالياً قول الله تعالى: إِنَّ الصفا والمروة مِن شَعَابِرِ اللهِ} (البقرة: (158)، ثم يقولُ: تبدأ بما بدأ الله به، ثم يصعد على الصفا، ويقفُ مستقبلاً للقبلة قائلاً: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على

٣٩٩ / ٥٠٧