زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

زاد الخطيب - الجزء الثالث

141

الحمد الله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالحين، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله خاتم النبيين والمرسلين، وسيد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، الله وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وجَل، وخير الهدي هَدْي مُحمّد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتُهَا، وَكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُلُّ بدعة ضلالة. أيها المسلمون: إن السعي بين الصفا والمروة أصله أن إسماعيل عليه السلام تركه أبوه إبراهيم عليه السلام صغيراً هناك مع أمه هاجر، فعطش، فقامت تطلب له ماءً من ناحية الصفا والمروة متردّدةً بينهما، طالعة عليهما، تتشوّفُ هل ترى أحداً حتى أنبع الله عزَّ وجلّ زمزم من تحت قدميه، قال ابن عباس: قال النبي:

«فلذلك

سعي الناس بينهما».

فاتقوا الله يا عباد الله، وأدوا فرائضَ الله كما أمركم الله، وتفقهوا في دينكم، فَمَنْ أَرادَ الله به خيرا فَقَهَهُ في الدِّينِ وأَلْهَمَه رُشْدَه»، تعلّموا أمرَ دينكم حتى تعبدوا الله على بصيرة، فالله سبحانه وتعالى لا يعبد بالجهل، وإنما يعبد بالعلم، فَسَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (الأنبياء: 7)، «ألا سألوا إذا لم يعلموا؛ فإنّ شفاء العي السؤال»، وَمَا نُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تجدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (المزمل: 20)

٤٠٢ / ٥٠٧