زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

زاد الخطيب - الجزء الثالث

143

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

من أركان الحج: الوقوف بعرفة

الحمد لله ربِّ العالمين، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعمل بطاعته تطيب الحياةُ، وتَنْزِلُ البركات، سبحانَهُ جعل للعباد مواسم يتقربون إليه فيها بصنُوفِ الطاعات، ويتنافَسُونَ فيها بأنواعِ القُرُبَاتِ، ويتسابقُونَ فيها إلى الباقيات الصالحات، ويتطَهَّرون فيها من أدران السَّيِّئات، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ بالله مِنْ شُرُورٍ أَنفُسَنَا ومِنْ سَيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ، بيده الخيرُ وَهُوَ على كُلِّ شيء وأشهدُ أنَّ سيّدنا ونبينا محمداً عبده ورسولُهُ أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهد في

قدير،

سبيل ربِّه حتى أتاه اليقين، الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتثلوا أوامرَهُ ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوه، واشكُرُوهُ ولا

تكفُرُوهُ.

٤٠٤ / ٥٠٧