الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨ناد الخطيب - الجزء الثالث
الإنسانَ لَفِي خُسْرٍ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ
وَتَوَاصَوْا بِالصّيرِ (العصر: 1 - 3) نفعني الله وإياكم هدي كتابه:
الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله ولي الصَّالحين، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، له وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بَعْدُ:
فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْي محمد، وشَرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن إنكار المنكر واجب على كل مسلم، كل على قدر استطاعته، فمن استطاع تغيير المنكر بيده وجب عليه أن يغيره بيده، ومَن لم يستطع تغيير المنكر بيده فعليه أن يُنكر ذلك بلسانه، ومَن لم يستطع إنكار المنكر باللسان فعليه أن يُنكر ذلك بقلبه، فإنكار القلب أمر ضروري لا يُعذَرُ منه أحد، فهو فرض عين على كلّ مسلم، ومَن لم ينكر قلبه المنكر دل ذلك على ذهاب الإيمان منه، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله الله يقولُ: «مَن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعفُ الإيمان»، وعن ابن مسعود د أن رسول الله صلى الله عليه وسلم