زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

زاد الخطيب - الجزء الثالث

161

أكبر الكبائر، وأن رضا الله في رضا الوالدين، وأن سخط الله في سخط الوالدين، وأن من أصبح مرضياً لوالديه أصبح له باب مفتوح إلى الجنة، ومن أصبح مسخطاً لوالديه أصبحَ له باب مفتوح إلى النار، وأن من هجر والديه ساعةً من من النهار كان من أهل النار إلا أن يتوب، وأن عقوق الوالدين من الذنوب التي تعجلُ عقوبتها في الدنيا قبل يوم القيامة، وأن عقوق الوالدين يكون سبباً لعقوق الأبناء، كما أن برهما يكون سبباً لبر الأبناء، «بروا آباءكم تبركم أبناؤكم»، عن أبي بكرة عن النبي الله قال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟»، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين»، وكان متكئاً فجلس، قال: «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور»، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت، ورُوي عنه عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة حرّم عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق لوالديه، والديوث»، ورُوي عنه. «إياكم وعقوق الوالدين، فإن الجنة يُوجد ريحها من مسيرة كذا وكذا، ولا يجد ريحها عاق، ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار إزاره خيلاء، إنّ الكبرياء الله ربِّ العالمين».

الله

فاتقوا الله يا عباد الله، وتآمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكرِ، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (المائدة: (2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن

٤٢٢ / ٥٠٧