زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

زاد الخطيب - الجزء الثالث

وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (الإسراء: 23 - 24) وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهَنَّا عَلَى وَهْنٍ

وَفِصَلُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيكَ إِلَى الْمَصِيرُ وَإِن جَهَدَاكَ

14

عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبَهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَى ثُمَّ إِلَى مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُم

تَعْمَلُونَ} (لقمان: 14 - 15). نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.

الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله ولي الصَّالحين، وأشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين

والآخرين، وقائد الغر المحجلين له، وعلى آله وصحبه أجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ

وجَلَّ، وخير الهدي هَدْيُ محمد، وشَرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها المسلمون: كما أن الإحسان إلى الوالدين بر وصلة، وفضيلة وخلق كريم فإن عقوقهما كبيرة من من كبائر الذنوب، وجريمة وخلق ذميم، يجلب المقت والسخط وغضبَ الرب، وينذر وخامة العاقبة وسوء المصير، فقد ورد: أن عقوق الوالدين من

٤٢١ / ٥٠٧