زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

ناد الخطيب - الجزء الثال

175

من قائل: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِلْ بِهِ سُلْطَنَا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) (الأعراف (33)، وقد بين سبحانه وتعالى أن التقول على الله بغير علم من الأشياء التي يأمرُ بها الشيطان، يقول عز من قائل: يَتَأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلَالًا طَيْبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَنِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِين) إنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (البقرة: 168) - (169)، وقد رُوي أن رجلاً من الصحابة أصيب بشجة في رأسه، فأجنب في يوم بارد، فامتنع من الغسل، فأُمِرَ به فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله الله فقال: «قتلوه قتلهم الله، ماذا عليهم لو أمروه بالتيمم؟! ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنّما شفاءُ العِيِّ السؤال»، وفي الحديث: تحريم الفتوى بغير علم، وأن المخطئ ذلك غير معذور، وأن الدال على الشيء كفاعله في الإثم.

في

A

فاتقوا الله يا عباد الله، وتآمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكرِ، وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِر وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (المائدة: (2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (الأنفال: (1) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ، وَالْمُؤْمِنُونَ وستردُّونَ إِلَى عَلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَتَكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (التوبة:

٤٣٦ / ٥٠٧