زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

ناد الخطيب - الجزء الثالث

174

وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ

وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 70 – 71).

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصَّالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، وأفضلُ خلْقِ الله أجمعين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: - فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد الله، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها المسلمون:

اتقوا الله تعالى، واعلموا أن من آفات اللسان التي يجب التنبيه عليها والتنفير منها والتحذير عنها التقول على الله بغير علم، وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علم إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أَوَلَيْكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} (الإسراء: (36) أفتى مسألة أو فسر رؤيا بغير علم كانَ كمَن وقع من السماء إلى الأرض، فصادف بئراً لا قعر لها ولو أنه أصاب الحق»، والتقولُ على الله بغير علم كبيرة من كبائر الذنوب، كيف لا وقد قرنها الله سبحانه وتعالى بالشرك في قوله عزّ

«من

٤٣٥ / ٥٠٧