الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٨زاد الخطيب الجزء الثالد
184
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الربا
الحمد لله ربِّ العالَمينَ، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصَّالِحاتُ، وبالعَمَلِ بطاعته تطيب الحياة، وتَنْزِلُ البركاتُ، سبحانه أمر بالعدل والإحسان، ونهى عن الظلم والطغيان، نحمَدُهُ ونستعِينُهُ ونستَهْدِيهِ، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أعمَالِنَا، مَنْ يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لا يَموتُ، بيده الخيرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قدير، قصم الجبارين ببطشه بعد أمنه، وأسبل على العاصين سفره بمنه، وتكفّل بارزاق البرايا إنسه وجنّه مَن ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} (البقرة: (255)، وأشهدُ أنَّ سيّدنا ونبيَّنا محمداً عبده ورسولُهُ أرسلَهُ بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسلَهُ رحمةً للعالمين، وسراجاً للمُهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشف الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبيلِ رَبِّهِ حتى أتاه اليقين،، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: