زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

زاد الخطيب - الجزء الثالث

192

فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتلُوا أوامرَهُ ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوه، واشكُرُوهُ ولا

تكفُرُوهُ.

C

واعلموا أن من كبائر الذنوب وفواحشها كبيرة ممقوتاً صاحبها عند الله سبحانه وتعالى، مطروداً لدى الله والناس أجمعين، نَهَى الله سبحانه وتعالى عن اقترابها، وحذر مما يدعو إليها، وسَمَّاها، فاحِشَةً، وتوعد مرتكبها بالخلود في النار، ألا وهي جَرِيمةُ الزنا، يقولُ عزَّ مِنْ قائِل: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (الإسراء: (32)، ويقول سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ لَا يدعون مَعَ اللهِ إِلَنهَا أَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وتخلد فِيهِ، مُهانا) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحًا فَأُولَتيك يبدل اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (الفرقان: 68 - 70)، ويقول سبحانه الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (النور: 3)، ويقول تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَتُهُمْ فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَيكَ هُمُ

وَيَخْلُدْ

٤٥٣ / ٥٠٧