زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

زاد الخطيب - الجزء الثالث

197

والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} (النور: 2)، وشَرَعَ عقوبةَ الرَّجم للزاني المُحْصَنِ، وهو الذي سَبَقَ له الزواج، بأنْ يُرْجَمَ بالحجارة حتى يَمُوت، وقَدْ رَجَمَ النَّبِيُّ الله ماعزاً الأسلمي والمرأة الغامدية عندما أقر كلُّ واحد منهما بارتكاب هذه الفاحشة، وهناك الكثير من التوجيهات والتشريعات التي تُغْلِقُ أبواب ارتكاب هذه الفاحِشَةِ؛ كالأَمْرِ

"

بالستر، والحجاب الشرعي، وغض البصر، والحفاظ على حرمة البيوت، وكالنهي عن الخلوة بالمرأة الأجنبية، وكنهي المرأةِ أنْ تُسَافِرَ إلا مع زوجها أو محرمها، وكنهي النِّسَاءِ من إِبْدَاء زينتهنَّ ومَفَاتِهِنَّ إلا مع أزواجهنَّ أو مَحَارِمِهِنَّ، وهذه التشريعات يشترك فيها كل من الرجل والمرأة؛ لأن كل واحدٍ منهُمَا يَقَعُ تحت المسؤولية عمَّا يُؤَدِّي إلى ارتكاب هذه الفاحشة، فعلى كل واحد منهما أن يكون عوناً للآخر على العِفْةِ والإِحْصَانِ والظُّهْرِ، وأنْ لا

يفتح باب المعصية والخطيئة والفاحشة، قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَفْضُوا مِنْ أبصرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَنَّكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبَصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لبعولتهن أو ما با بهن أو آباء بعولتهن أو

٤٥٨ / ٥٠٧