الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠ناد الخطيب - الجزء الثالث
196
(الأنعام: 151)، وتَآمَرُوا بالمعروف، وتناهوا عنِ المُنكَرِ، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة: (2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَينِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مؤْمِنِينَ (الأنفال: (1) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ والإثم والبغى بِغَيرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلُ بِهِ سُلْطَنَا وَأَن تَقُولُوا عَلَى
الله مَا لَا تَعْلَمُونَ} (الأعراف: 33).
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.
الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله ولي الصَّالحين، وأشهدُ أنْ سيدنا ونبينا محمّدًا عبده ورسوله، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين
والآخرين، وقائد الغر المحجلين الله وعلى آله وصحبه أجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخير الهدي هَدْي محمد، وشَرَّ الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها المسلمون:
لما كان المجتمع الإسلامي مجتمعَ عِفة وكَرَامَةِ فقد جَاءَ الإِسْلامُ بالعقوبة الرادعة التي تعمل على تطهير المجتمع من جريمة الزنا، فَشَرَعَ عقوبة الجلد للزَّاني غير المتزوج بأنْ يُجلَدَ مائة جلدَةٍ على مَشْهَدِ طَائِفَة من المؤمنين الزَّانِيَةُ