زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

زاد الخطيب - الجزء الثاني

-

>

46

واعلموا أن للصلاة شروطاً لا بدّ من فعلها، وأن الصلاة لا تتم إلا بها، فمن شروط الصلاة دخول الوقت، فإن لكل صلاة من الصلوات الخمس وقتاً محدوداً ابتداء وانتهاء إنّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُونًا} النساء (103) (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) (مود /114) أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنْ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}} (الإسراء /78) وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) (130) ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ (الروم 17 – 18)، فأوّلُ وقت الظهر: إذا زالت الشمس، وآخر وقتها: إذا صارَ ظل كلِّ شيءٍ مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس، وأوّلُ وقت العصر: إذا زاد الظل قليلاً عن آخرِ وقت الظهرِ، وآخر وقتها: إذا اصفرت الشمس، وقيل: إذا غابَ من الشمس قرن، وأوّلُ وقتِ المغرب: إذا غابت الشمس كلها، وآخر وقتها: إذا غاب الشفق، وأوّلُ وقت العشاء الآخرة: استكمالُ غيبوبة الشفقِ، وآخرُ وقتها: نصف الليل، وقيل: ثلثه، وأوّلُ وقت الفجر: إذا طلع الفجر الثاني، وهو الفجر الصادق، وآخر وقتها: إذا طلع من الشمس قرن، وأما الوتر: فوقته متسع بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله له قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء