الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧زاد الخطيب - الجزء الثاني
47
إلى نصف الليلِ الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة، فإنّها تطلع بين قرني
شيطان»، وعن جابر بن عبد الله أن النبي لله جاءه جبريل ـ عليه السلام ـــ
—
فقال له: «قمْ فصلة، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر، فقال: قم فصلة، فصلى العصر حين صارَ ظَلُّ كلِّ شيءٍ مثله، ثم جاءه المغرب، فقال: قم فصلة، فصلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشاء، فقالَ: قم فصلة، فصلى العشاء حين غاب الشفقُ، ثم جاءه الفجر حين برق الفجرُ، أو قال سطع الفجر، ثم جاءه الغد من للظهر، فقال: قم فصلة، فصلى الظهر حين صارَ ظلّ كلِّ شيءٍ مثله، ثم جاءه العصر، فقال: قم فصلة، فصلى العصر حين صارَ
ظلٍّ كلِّ شيء مثليه، ثم جاءه المغرب وقتاً واحداً لم يزل عنه، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل، أو قال ثلث الليل، فصلى العشاء، ثم جاءه حين أسفر جداً، فقال: قم فصلة، فصلى الفجر، ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت».
، ومن
من
هذه هي أوقات الصلوات الخمس، فمن صلى صلاة قبل دخول وقتها فلا صلاة له، أخر صلاةً من من الصلوات الخمس حتى خرج وقتها متعمداً عذر شرعي؛ فقد تعرّض للوعيدِ الذي توعد الله سبحانه وتعالى به المتهاونين بالصلاة، والمضيعين لها، والساهين عنها، يقول عز من قائل: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأَوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ (مريم 59 - 60)، ويقول سبحانه: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن
شَيْئًا