زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٢

زاد الخطيب - الجزء الثالد

208

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الفتن

"

الحمد لله رب العَالَمِينَ، الحمد لله الذي بنعمته تَتِمُّ الصَّالحات، وبالعَمَلِ بطاعته تطيب الحياةُ وتَنْزِلُ البركات، سبحانه يقول في كتابه المكنون: أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ

مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَذِبِينَ} (العنكبوت: 2 - 3)، نحمده ونستعينه ونستَهْدِيهِ، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفُسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملك وله الحمدُ، يُحيي ويُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لا يَموتُ، بيده الخيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبيلِ رَبِّهِ حتى أتاه اليقين الا الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

٤٦٩ / ٥٠٧