زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

زاد الخطيب - الجزء الثالث

211

ابن عباس عن النبي الله قال: «خير أمتي قوم يأتون من بعدي، يؤمنون بي ويعملون بأمري ولم يروني، فأولئك لهم الدرجات العلى إلا من تعمق في

الفتنة».

أيها المسلمون:

إن من الفتن الخطيرة في هذا الزمان فتنة النساء التي حذر منها رسولُ الله قالَ: قالَ رسولُ الله: «ما تركتُ بعدي فتنة هي

فعن أسامة

بن زيد قال:

أضرُّ على الرجال من النساء»، وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أوّلَ فتنة بني إسرائيل كانت في النساء»، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهنَّ كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإِنْ ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا».

لقد عظمت الفتنة بالنساء في هذا الزمان، كيف لا؟! وترى كثيراً منهنَّ

يخرجن من بيوتهنَّ غير محتشمات سافرات متبرجات مائلات مميلات لابسات أحسن الثياب، متطيبات بأذكى الأطياب يزاحمنَ الرجال في الأسواق والمجامع والمحافل، وهناك من النساءِ مَن تذهب إلى محلات التجميل، يتولى ذلك معها رجل أجنبي، ومنهنّ من يذهبْنَ إلى محلات تفصيل الثياب ليأخذنَ المقاس الذي

٤٧٢ / ٥٠٧