زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

زاد الخطيب - الجزء الثال

212

م

يناسبهنَّ، والتفصيل الذي يلائمهنَّ، يتولى ذلك معهنَّ رجل أجنبي، ومنهنَّ من تذهب إلى الطبيب في العيادة يخلو بها، وليس معها زوج ولا محرم، وأخرى تركب في سيارة مع رجل أجنبي، وليس معها زوج ولا محرم، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم»، وأخريات يعملن مع الرجال يتمايلن ويتبخترن بملابس ضيقة، تبرز مفاتنهنَّ اقتداء بنساء الدول الكافرة التي لا تقيم للفضيلة وزناً، ولا تحسب للأخلاق حساباً، والأدهى من ذلك ما يفعله بعض الناس في بيوتهم من استقدام مربيات وخادمات أجنبيات، وفي هذا من الخطورة ما لا يخفى؛ إذ قد تتبرج تلك العاملة وتتجمل، فيزينها الشيطانُ في نظرِ ذلك الرجل، فيقع بينهما ما لا تحمد عقباه، والرسول صلى الله عليه وسلم يقولُ: «ما خلى رجل بامرأة إلا كانَ الشيطان ثالثهما»، والأدهى من ذلك والأمر ما يفعله بعض المترفين من استقدامِ رجل أجنبي في بيته، يطبخ الطعام، ويكنس البيت، ويختلط بالعائلة في غيبته وفي حضرته، إنها فتنة عظيمة، إنه شرٌ خطير، ذهبت الغيرة من قلوب

;

كثير من الرجال كما ذهب الحياء من وجوه كثير من النساء.

فاتقوا

الله يا عباد الله، وتمسكوا بتعاليم دينكم الحنيف، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، وتأمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ

اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: (2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ

٤٧٣ / ٥٠٧