زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

زاد الخطيب - الجزء الثالث

214

والعقائد الزائفة، والأخلاق السيئة، وفي هذا من الخطورة ما لا يخفى، لا سيما على الشباب الذين لم يتحصنوا بالعلم النافع، فكم من شاب بسبب ذلك ضاع دينه، وفسد خلقه، وكم من شاب اختل عقله، وذهبت رجولته، فصار عالة على مجتمعه، وخسارة على أهله إنها لفتنة عظيمة إنه لشر خطير. لقد أصبحت بيوت كثيرة خالية من ذكر الله ومن الصلوات، مسرحاً للفتن والضلالات، حلّ بها الشيطان، وتجنبتها ملائكة الرحمن، إنها لفتنة عظيمة، إنه لشر خطير، لقد أصبح المتسمك بدينه غريباً حتى في بلاد الإسلام مصداقاً لقول النبي: «بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء»، قيل: يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال: «الذين يصلحون إذا فسد الناس»، وفي رواية: «الذين يُصلحون ما أفسد الناس». فاتقوا الله يا عباد الله، وتمسكوا بكتاب ربِّكم، فهو «حبلُ الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيمُ، مَن قال قوله صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن اعتصم به فقد هدي إلى صراط ستقيم»، وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (المزمل: (20) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (البقرة: (281) وَتُوبُوا

إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (النور: 31).

٤٧٥ / ٥٠٧