الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٧زاد الخطيب - الجزء الثاله
213
وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (الأنفال: (1) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَلِم الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ فَيُنَتكُم بِمَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ} (التوبة: 105).
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.
الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين
والآخرين، وقائد الغر المحجلين، الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْي محمد الله، وشَرَّ الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أيها المسلمون: إن من الفتنِ الخطيرة في هذا الزمان ما تنقله إلينا وسائل الإعلام من إذاعات وتلفاز وقنوات من أغان مثيرة، ومقالات مزيّفة، وأفلام مدمّرة وتمثيليات خليعة ومسرحيات ماجنة ومسلسلات هابطة، وأنواع من السهرات التي تقضي على الأخلاق والفضيلة والشهامة والرجولة، وتورثُ الدياثة والرذيلة، إنها لفتنة عظيمة، إنه لشر خطير. لقد أصبح العالم بأسره كالبلد الواحد، ما يحدث في طرفه يصل إلى طرفه الثاني بسرعة ووضوح، فنتج ذلك اختلاط المسلم بالكافر، والبر بالفاجر، ونقل الأفكار الهدامة،
من