الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩زاد الخطيب - الجزء الثالث
225
بأنفسهم عذاب الله»، «ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة»؛ أي بمنع الغيث ونزول القحط.
وهذه العقوبات الدنيوية الصغيرة المنقضية التي ابتلي بها كثير من الناس بسبب معاصيهم؛ ليست بشيء في جانب العذاب المقيم، والإبلاس الأبدي، ومقت الله تعالى، والطرد من رحمته وإبداء الفضائح يوم العرض الأكبر على رؤوس الأشهاد، مع ما يصحب ذلك من الغم الدائم على فوت السعادة الأبدية، والمنازل العليّة، مع ما يتقدّم ذلك للعصاة شدة من نزع الروح، وغمَراتِ الموتِ، وعذاب البرزخ، والفزع الأكبر عند النفخ في الصور، وشدّة الحساب، وهول الموقف، والتفليس من الحسنات، وإحداق الملائكة بالخلق،
وتبريز النيران، والأخذ بالنواصي والأقدامِ، وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ المَوتِ وَالْمَلَيْكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ عَايَتِهِ، تَسْتَكْبِرُونَ وَلَقَدْ جِنْتُمُونَا فَرَدَى كَمَا خَلَقْتَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَلْتَكُمْ وَرَاة ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَ كُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَوا لَقَد تَّقَطَّعَ
بيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} (الأنعام: 13 - 94).
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إلهَ إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد