الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤زاد الخطيب - الجزء الثالث
عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمدُ، يُحيي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يموت، بيده الخيرُ وهُوَ على كلّ شيء قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمُهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهد في سبيل ربِّه حتى أتاه اليقين، وعلى آله وصحبه، وعلى كُلِّ مَن اهتدى بهديه، وسار على نهجه، واستن
بسنته، ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد: فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتثلوا أوامرَهُ ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوه، واشكُرُوهُ ولا
تكفُرُوه.
واعلموا أن يومكم هذا يوم عظيم، وعيد شريف جليل، يوم رفع الله قدْرَه، وسماه يومَ الحج الأكبر، أعزّ الله فيه دينه والمسلمين، وتبرأ ورسوله من الشرك والمشركين، هو يومُ الحج الأكبر، وهو يوم الأضحى والنحر، هو يومُ الحج الأكبر؛ لأن حجاج بيت الله الحرام يؤدّون فيه معظم مناسك الحج، يرمون فيه الجمرة الكبرى، وينحرون الهدايا، ويحلقون رؤوسهم، ويطوفون