زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠

زاد الخطيب - الجزء الثالد

236

مستسلماً لأمر الله، منقاداً لحكمه، مذعناً لطاعته، محكماً شرع الله في كلِّ جزئية من جزئيات عمله، مستقلاً عن أعدائه في كل شؤون حياته، في عقيدته وتصوراته، في سلوكه وتصرفاته في مظهره وسماته، في عبادته وعاداته، في حركاته وسكناته في أقواله وأفعاله حريصاً على أن يكون متبوعاً لا تابعاً، وأن يكون مؤثراً لا متأثراً، فخوراً بدينه، معتزاً بإسلامه، لا يخشى غنياً لغناه، ولا يخافُ قوياً لقوته، لا يهن ولا يستكين لإرجاف المرجفين، وتخذيل المخذلين، ونفاق المنافقين، لا يتنازل عن شيء من دينه وعقيدته لأذى يصيبه أو ابتلاء يلاقيه، فلا يخشى إلا الله؛ حيثُ ما كانَ، وأينَ ما كان، وعلى أي حال كان في العسر واليسر في المكره والمنشط، في الشدة والرخاء، في الغضب والرضا، في الفقر والغنى يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السّامِ كَافَةٌ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * (البقرة: (208) يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مسلِمُونَ) (آل عمران (102) الله يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُن غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) (النساء: (135) يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوْمِينَ

٤٩٧ / ٥٠٧