زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

زاد الخطيب - الجزء الثاني

53

فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتثلوا أوامره ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوه، واشكُرُوهُ ولا

تكفُرُوه.

واعلموا أن للصلاة شروطاً لا بدَّ من فعلها، وأن الصلاة لا تتم إلا بها، فمن شروط الصلاة: اللباس الطاهر الساتر الحلالُ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلبَاسُ التَّقْوَى ذَلكَ خَيْرٌ ذَلكَ منْ آيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (الاعراف (26) يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِد} (الأعراف / 31)، وأقل ما تصح به الصلاة من اللباس ثوب طاهر ساتر عورة مصلّ وصدره وظهره وعاتقيه ومنكبيه وعضديه، عن أبي هريرة قالَ: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا يصلي أحدُكم بالثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء»، وعن أبي هريرة قالَ: سُئِلَ رسولُ الله له عن الصلاة في ثوب واحد؟ فقال: «أو كلكم يجد ثوبين؟» وعن عبادة بن الصامت قالَ: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وعليه جبةٌ من صوف شامية ضيقة الكمين، فصلى بها، وليس عليه غيرُها. وأما المرأةُ فيجب عليها ستر جميع جسدها ما عدا وجهها وكفيها، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار»، وروي عن أم سلمة أنها سُئلت عمّا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلي في الدرع والخمار السابغ الذي يستر ظهور قدميها

فمن صلى وهو مكشوف العورة مع القدرة على سترها فسدت صلاته وإن كان ناسياً، ومن صلى بالثوب الذي يشفُ، أو بالثوب الذي يصف فسدت

صلاته، والثوب الذي يشفُ: هو الذي فيه خلل من رقة عمله، تُبصَرُ