الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤ناد الخطيب - الكمزء الثاني العورة، والثوب الذي يصفُ: هو الثوب الرقيق الذي يلصق بالعورة، فيصفُ صِغَرَها وكبرها، ومن لم يجد إلا هذين الثوبين جمعهما، وصلى بهما معاً، وإن لم يمكنه إلا أن يصلي بأحدهما قدَّمَ الثوب الذي يصف على الثوب الذي يشفُ. ولا يُغطّي المصلي وجهه، ولا يتلثم؛ رجلاً كان أو امرأة، ويُشترط في لباس الصلاة أن يكون طاهراً، فمن صلى بثوب فيه شيء من النجاسات فسدت صلاته، يقول عز من قائل: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) (المدنرا)، وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المني والمذي والودي ودم الحيضة ودم النفاس تحس، لا يُصلى بثوب وقع فيه شيء من ذلك حتى يُغسل ويزول
أثره».
ولا يُصلى بالثوب المغصوب، ولا بثوب فيه صورة ذات روح، فعن عبدالله بن عمر قال: من اشترى ثوباً بعشرة دراهم، وفيه درهم حرام؛ لم يقبل الله عزَّ وجلّ له صلاةٌ ما دامَ عليه، ثم أدخلَ أُصبعيه في أذنيه، وقال: صمنا إن لم يكن النبي سمعته يقوله، وعن أبي سعيد قال: اشترت عائشة - رضي الله عنها ـ نُمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بالباب، ولم يدخُل، فلما رأت في وجهه الكراهية؛ قالت: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم - أتوبُ إلى الله وإلى رسوله مما أذنبتُ، فقال: «ما بالُ هذه النُّمرقة؟»، قالت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتتوسدها، فقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أصحاب هذه الصُّورِ يومَ القيامةِ يُعذبون بها في النار، ويُقالُ لهم أحيوا ما خلقتُم»، ثم قالَ: «إِنَّ البيت الذي فيه تصاوير لا تدخله الملائكة - عليهم السلام»، ولا يصلي الرجل بالثوب الحرير، ولا
-