زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

زاد الخطيب - الجزء الثاني فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتثلوا أوامرَهُ ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوه، واشكُرُوهُ ولا

تكفُرُوهُ.

-

عن

واعلموا أن للصلاة شروطاً لا بدَّ من فعلها، وأن الصلاة لا تتم إلا بها، فمن شروط الصلاة: البقعة الطاهرة الصالحة للصلاة عليها، فمن صلى على فراش متنجس أو في أرض متنجسة من غير عذر شرعي فلا صلاة له، وهناك أمكنة وردّ النهي عن الصلاة فيها، فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة في المقبرة، ولا في المنحرة، ولا في معاطنِ الإبل، ولا في قارعة الطريق»، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما ـ قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُصلى في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمّامِ، وفي معاطنِ الإبل، وفوق ظهرِ بيت الله فالمقبرة بتثليث الباء: هي البقعةُ التي دُفن فيها الأموات، والمزبلة بفتح الباء المكان وضمها: هي الذي يكون فيه الزِّبْلُ، وهو السماد، والمراد بها هنا: المكانُ الذي يُلقى فيه كل شيء من القاذورات وغيرها، والمنحرة: هي الموضع الذي تُنحَرُ فيه الإبل، وتُذبَحُ فيه البقر والشاء، والمجزرة: هي موضع الجزر، وهو الذبح والنحرُ، وفسرها بعضُهم: بأنها مجتمع الفرثِ من موضع الجزر، وفسرها آخرون: بأنها المكان الذي يصل إليه موج البحر ثم يجزر، والحمام: هو المكانُ الذي يُحرَّرُ فيه الماء ويُقصَدُ للاغتسال فيه، مأخوذ من الحميم، وهو الماء الحارُّ، والمراد بمعاطنِ الإبل: مباركُها، والمراد بقارعة الطريق: وسطه، وهي الطريق الذي يقرعُه الناسُ والدواب بأرجلهم، ونُهِيَ