زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

عن

ناد الخطيب - الجزء الثاني

الصلاة فيه خوف التلوّث بالنجاسة، أو لئلا يشتغل المصلي بكثرة المارين، والمراد بظهر بيت الله: سطح الكعبة، فإن المصلي على ظهر الكعبة لم

يستقبل بصلاته القبلة، ورُوي أن الإمام جابر بن زيد - رضيَ ضي الله عن رأى رجلاً من الحجبَةِ يُصلي على ظهر الكعبة، فقالَ: مَن المصلي؟! لا قبلة له، وكان ابن عباس في ناحية المسجد، فسمع قوله، أو أخبر عنه، فقال: إن كان جابر بن زيد في شيء من البلد؛ فهذا القولُ

منه

والصلاة تجوزُ في كلّ مكان طاهر ما عدا الأمكنة التي ورد النهي عن الصلاة فيها لقول النبي الله: «جُعلت لي الأرض مسجداً، وترابها طهوراً» ليا

، وقوله ـ عليه الصلاة والسلام -: «حيثما أدركتك الصلاة فصل»، ولا

-

-

تجوز الصلاة في الأرض المغصوبة، ولا يُصلى في موضع غير مستقر؛ بحيث لا يتمكن المصلى من أداء أركان الصلاة فيه.

أيها المسلمون: إن أشرف مكان تُؤدّى فيه الصلاة هو المسجد، فالمساجد هي أحب البقاع إلى الله سبحانه وتعالى، «أحب البقاع إلى الله مساجدها، وأبغض البقاع إليه أسواقها»، والمساجد هي بيوتُ الله في أرضه، وَأَنْ الْمَسَاجِدَ لله فَلَا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَدًا (الجن (18)، وفي الحديث القدسي: «إن بيوتي في

أرضي المساجد، وإن زوّاري فيها هم عمّارُها، فطوبى لعبد تطهر في بيته،

،

ثم

زارني، فحق على المزورِ أن يُكرِمَ زائره»، ومعنى كون المساجد بيوت الله؛ أي معاهد عبادتِه، ومنازل أداء فرائضه وقرباته، ومحال رحماته وبركاته. ومَألُفات عباده الصالحين من الإنس والجن والملائكة، وقد ورد الحض على