زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

زاد الخطيب - الجزء الثاني

63

والآخرين، وقائد الغر المحجلينَ، وأفضلُ

خلْقِ اللهِ أَجْمَعِينَ،، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلٌ، وخَيْرَ الهدي هَدْيُ محمد، وشَرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة. أَيُّها المسلمونَ:

اتقوا

الله تعالى، واعلموا أن من شروط الصلاة التي لا تتم إلا بها هي النية، يقول عز من قائل: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (البية)

، وجاء عنه أنه قال: «إنما الأعمال بالنيات»، ونية الصلاة:

القصد بالقلب إلى فعلها أداء لما افترضه الله عليه طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم

فيقصد بقلبه أداء ذلك الفرض بعينه، ناوياً لأدائه بجميع فرائضه وسنته

ملاحظاً لعدد ركعاته، مخلصاً في عبادته لربه، لا يريد بها غير وجهه وكذلك يفعل في السننِ والنوافل، مع القصد إلى السنة أنها سنة، ومع القصدِ

إلى النافلة أنها نافلة

فاتقوا الله يا عبادَ اللَّهِ، وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةً! إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنْهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)

(البقرة/ 45 - 46) حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ

-

(البقرة/238) وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفَرُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) الرمل (20) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (البقرة/281)

وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور (31).

،