زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

زاد الخطيب - الجزء الثاني فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتثلوا أوامرَهُ ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوه، واشكُرُوهُ ولا تكفُرُوه.

واعلموا أن عمودَ الدِّينِ وركنه العظيم هو الصلاة التي افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده في اليوم والليلة خمس مرات، أمرهم بالمحافظة عليها، وجعلها عليهم كتاباً موقوتاً، بما يُناجُون ربَّهم، وبها يقومون بواجب العبودية، وبها يتغلبون على الشهوات والأهواء، وبها تُغرس في قلوبهم مكارم الأخلاقِ، وبها يطهرون نفوسهم من الهلع والجزع، والشح والبخل، وبها يستعينون على مشاق الحياة، فمن أرادَ حياة هنيئة وسعادة أبدية فليحافظ عليها، وليكثر مناجاة ربه بها حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات والصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (البقرة (238) وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنْ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ

وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (العنكبوت (45)

أيها المسلمون: إن الصلاة عبادة مخصوصة، مشتملة على أقوال وأفعال، مفتتحة

هي

بالتكبير، مختتمة بالتسليم بشروط مخصوصة، وصفتها أن ينتصب المصلي قائماً بعدما يكون طاهر البدن والثياب متطهراً من من جميع الأحداث، فينتصب في بقعة طاهرة صالحة للصلاة عليها، ويستقبل بوجهه الكعبة، ويقصد بقلبه أداء ذلك الفرض بعينه ناوياً لأدائه بجميع فرائضه وسننه، ملاحظاً لعدد ركعاته، مخلصاً في عبادته لربه، لا يريد بها غير وجهه، وكذلك يفعل في والنوافل، مع القصدِ إلى السنّة أنها سنة، ومع القصد إلى النافلة أنها نافلة